السيد محمد الصدر

55

ما وراء الفقه

للطبيعة . أو يكفي أن يكون عملا ما سواء كان خارقا أو غير خارق ما دام ناتجا عن القوانين المشار إليها ، وغير ناتج عن القوانين الطبيعية . والذي سمعناه من المصادر أنه يشترط في السحر أن يكون عملا خارقا للطبيعة . إذن فالعمل غير الخارق ليس سحرا لا عرفا ولا عقلا . مهما كان منشؤه . الأمر السابع : هل السحر أمر واقعي أو أمر تخييلي لا يحتوي إلا على التأثير في النفس أو الخيال أو الوهم ما شئت فعبر . فهذا ما سنبحثه في جهة مستقلة بعونه تعالى . الأمر الثامن : إن المجلس عد للسحر ثمان تطبيقات أو مصاديق . إلا أن الصحيح أن الخمسة الأخيرة منها خارجة عن السحر يقينا . قال : الرابع : التخييلات والأخذ بالعيون . كمراكب السفينة يتخيل نفسه ساكن والشط متحركا . وهذا التعبير إن دل على شيء فإنما يدل على ما يسمى ( الشعوذة ) وهي الأعمال التي تبدو غريبة نتيجة لسرعة الحركة في اليد أو الرأس أو غيرها . قال : الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات على نسب الهندسة كرقاص يرقص وفارسان يقتتلان . وبالرغم من احترامي لهذين المثالين اللذين لم يتوصل إليهما العلم الحديث لحد الآن . فإنه ليس من السحر بحال . لأنه ناتج من نظام هندسي أو ميكانيكي أو غيره . وعلى أي حال فهو من القوانين الطبيعية وليس من خارجها . قال : السادس : الاستعانة بخواص الأدوية . إلخ . وهذا واضح أنه استخدام للقوانين الطبيعية دون ما سواها . كل ما في الأمر أن بعض هذه الاستخدامات قد تكون مضرة ، فتكون حراما . أو قد تكون مقدمة لبعض أشكال السحر الذي يترتب عليها ، بمعنى أنها تسهل عمل